الشيخ الجواهري
223
جواهر الكلام
والطلاق والعتق ونحوها ، وعن بعض نسخ القواعد ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن اللزوم فرهن فلا رجوع ، وهو لا يخلو من قوة فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان ف ( ليس له ) أي الراهن ( انتزاعه ) من المرتهن بدون رضاه ( إلا مع ) سقوط الارتهان ببراءة ذمة الراهن من الدين الذي قد رهن به الرهن ب ( الاقباض ) من المالك أو المتبرع أو الضمان أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به ، أو الابراء من ذي ( الدين أو ) ب ( تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان ) أو ما هو كالتصريح بلا خلاف في شئ من ذلك ، ولا إشكال . ولو برأت ذمته من بعض الحق فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما يبقى من الدين وإن قل ، إذا لم يكن قد اشترط التوزيع ، أو كونه رهنا على المجموع المنتفى صدقة بذهاب البعض ، وفاقا لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الاجماع عليه ، لظهور الارتهان في الاستيثاق ، لجميع أجزاء الدين ، وكون الغرض استيفاؤه بتمامه منه أجمع كما يشعر به ما في النصوص ( 1 ) من نفى البأس عن الاستيثاق للمال الصادق على الكل والبعض ، جوابا للسؤال عن أخذ الرهن . لكن في المسالك عن الفاضل في القواعد أنه اختار فيها كونه رهنا على مجموع الدين الذي ينتفى صدقه ببراءة الذمة من بعضه وإن قل ، فيبقى الباقي من غير رهن بعد أن احتمله هو ، والذي فيها ، ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على إشكال ، وأقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهنا على الدين وعلى كل جزء منه ، ولا صراحة فيه فيما ذكره ، ضرورة أعمية مفهوم الشرط فيها من ذلك . بل في جامع المقاصد في شرحها أنه قد يتوهم عدم افتاء المصنف نظرا إلى أن المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط ، ولا نزاع فيه ، لأن النزاع مع الشرط وليس كذلك ، لأن الأقرب يقتضي الفتوى ، إذ لا يتطرق الاحتمال مع الشرط ، إنما يتطرق بدونه ، ثم قال في القواعد ( ولو دفع أحد الوراث نصيبه من الدين لم ينفك نصيبه على اشكال ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام الرهن .